أعلنت مخابر سانوفي أفانتيس تونس، التابعة للمجمع الدوائي العالمي Sanofi، قرارها الانسحاب من السوق التونسية وإيقاف نشاطها المحلي، في خطوة أثارت تساؤلات واسعة حول خلفيات هذا التوجه وانعكاساته المحتملة على القطاع الصحي وسوق الأدوية في البلاد.
ويأتي هذا القرار في سياق إعادة تموقع استراتيجي تعتمده عديد الشركات متعددة الجنسيات، يقوم على مراجعة أولويات الاستثمار وتركيز الأنشطة في أسواق تعتبرها أكثر مردودية أو انسجاماً مع خططها العالمية. غير أن انسحاب مخبر دوائي بحجم سانوفـي من تونس يطرح جملة من التساؤلات، خاصة بالنظر إلى حضور الشركة التاريخي في السوق المحلية ومساهمتها في توفير عدد من الأدوية الأساسية.
ويرى متابعون أن هذه الخطوة قد تكون مرتبطة بإعادة هيكلة داخلية على المستوى الإقليمي أو الدولي، أو بتغيّر في نموذج التوزيع المعتمد، سواء عبر التحول نحو صيغ شراكة جديدة أو الاكتفاء بالاستيراد عبر ممثلين محليين، بدل التواجد المباشر.
كما يسلّط القرار الضوء على التحديات التي تواجهها بعض الفروع المحلية للشركات العالمية، في ظل تحولات اقتصادية وتنظيمية متسارعة، واشتداد المنافسة في قطاع الصناعات الدوائية.
وفي انتظار توضيحات رسمية مفصلة بشأن تفاصيل الانسحاب وآجاله وآلياته، يبقى هذا التطور حدثاً بارزاً في مشهد الصناعات الصحية في تونس، لما له من أبعاد اقتصادية وصحية تتجاوز الإطار المؤسسي الضيق.










لا ردود حتى الان