أصدر بنك الوفاق تقريره الأول للاستدامة لسنة 2024، في خطوة تعكس توجه المؤسسة نحو ترسيخ مبادئ المسؤولية المجتمعية والحوكمة البيئية والاجتماعية داخل استراتيجيتها التنموية، وتعزيز الشفافية في أدائها إلى جانب التزامها بمبادئ التمويل الإسلامي.
ويؤكد التقرير أن الاستدامة أصبحت محورًا أساسيًا في رؤية البنك، حيث يسعى إلى تحقيق توازن بين الأداء الاقتصادي والمساهمة في التنمية الاجتماعية والبيئية، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة والمعايير الدولية المعتمدة في مجال المسؤولية المجتمعية للمؤسسات.
ويستعرض التقرير مسيرة البنك منذ انطلاقته سنة 2002 من خلال شركة “الوفاق للإيجار المالي”، قبل أن يتحول سنة 2015 إلى بنك يعمل وفق مبادئ الصيرفة الإسلامية، ليصبح اليوم مؤسسة مالية حاضرة في مختلف جهات البلاد عبر شبكة تضم 48 فرعًا وتخدم أكثر من 85 ألف حريف. كما يشغل البنك حوالي 484 موظفًا، ما يعكس تطور نشاطه ومكانته داخل القطاع البنكي التونسي.
ويعتمد بنك الوفاق في سياسته للاستدامة على خمسة محاور رئيسية تتمثل في الحوكمة المسؤولة، والالتزام الاقتصادي، والالتزام الاجتماعي، والالتزام البيئي، إضافة إلى الالتزام المجتمعي. وتهدف هذه المحاور إلى تعزيز الشفافية وترسيخ ثقافة الأخلاقيات داخل المؤسسة، ودعم الاقتصاد الوطني من خلال تمويل المشاريع المسؤولة والمبتكرة.
كما يبرز التقرير الدور الذي يلعبه البنك في دعم التنمية الجهوية وريادة الأعمال، خاصة من خلال مشاركته في مبادرات اقتصادية وبرامج تمويل موجهة للمؤسسات الناشئة والمشاريع ذات الأثر الإيجابي على المجتمع والبيئة، إضافة إلى شراكات دولية تهدف إلى دعم الاستثمارات المستدامة في عدة قطاعات من بينها الفلاحة والاقتصاد الأخضر.
وفي المجال الاجتماعي، يولي البنك أهمية خاصة لتنمية رأس المال البشري، حيث يضم فريق عمل شابًا يبلغ متوسط عمره 35 سنة، مع حضور لافت للنساء داخل المؤسسة بنسبة تقارب 54 بالمائة من إجمالي الموظفين. كما تم خلال سنة 2024 تنظيم أكثر من 200 برنامج تكوين لتطوير مهارات الإطارات والموظفين وتعزيز ثقافة الامتثال والحوكمة الرشيدة.
وعلى الصعيد البيئي، كشف التقرير عن إنجاز البنك لأول عملية جرد لبصمته الكربونية خلال سنة 2024، شملت مختلف هياكله وفروعه، في إطار استراتيجية تهدف إلى تقليص الانبعاثات وتعزيز التوجه نحو تمويل المشاريع المرتبطة بالطاقة المتجددة، من بينها تمويل مشاريع الطاقة الشمسية لفائدة الأفراد والمؤسسات.
كما تضمن التقرير عرضًا لعدد من المبادرات المجتمعية التي أطلقها البنك خلال السنة الماضية، من بينها توزيع مساعدات غذائية لفائدة العائلات محدودة الدخل خلال شهر رمضان، ودعم عدد من المؤسسات التعليمية والاجتماعية، إضافة إلى مبادرات صحية وتضامنية لفائدة الفئات الهشة.
ومن خلال هذا التقرير، يؤكد بنك الوفاق عزمه على مواصلة تعزيز دوره كمؤسسة مالية مسؤولة تساهم في دعم الاقتصاد الوطني وترسيخ مبادئ التنمية المستدامة، بما يضمن تحقيق قيمة اقتصادية واجتماعية وبيئية مستدامة في تونس.
تقرير بنك الوفاق










لا ردود حتى الان