رغم الصعوبات الكبيرة التي واجهتها تجربة انتاج السكر المحلي التونسي المستخرج من اللفت السكري المزروع في تونس، بسبب تراجع المساحات المزروعة، وعدم قيام الدولة بتسديد مستحقات الشركة المنتجة، ومشاكل هيكلة في منظومة السكر، غير ان الفلاحة من مزارعي اللفت السكري وشركة Ginor بجندوبة نجحوا هذه السنة بجهود ذاتية مضنية في انجاح موسم الحصاد وانتاج كمية من السكر التونسي المحلي ذو الجودة العالية بالإضافة الى انتاج كمية من علف الماشية المستخرج من لب اللفت السكري وهو من اكثر انواع العلف جودة.

شركة GINOR اطلقت ايضا هذه السنة الدورة الاولى لمهرجان اللفت السكري ببن بشير وذلك للتحسيس بأهمية القطاع ودوره في المساهمة في تقليص التوريد وتنشيط الحركية الاقتصادية بجهة جندوبة.

وتعتبر شركة GINOR  بجندوبة الشركة الوحيدة في تونس المنتجة للسكر المحلي التونسي بالتعاون مع المزارعين في جهة جندوبة وباج. تجربة كانت في بدايتها واعدة وساهمت في توفير امكانيات هامة من السكر لتونس وتقليص التوريد بالعملة الصعبة بالإضافة لتوفير العلف لكنها واجهت صعوبات كبيرة خاصة في السنوات الاخيرة لعوامل مرتبطة بمشاكل في منظومة السكر.

وتؤكد الاوضاع التي مر بها العالم من ازمة الكورونا والحرب الروسية الاوكرانية وما رفقها من نقص لمادة السكر على المستوى العالمي وارتفاع اسعارها بشكل كبير، اهمية ان تعول تونس على امكانيتها بهدف  وتحقيق نسبة هامة من الاكتفاء الذاتي وتقليص التوريد واستنزاف العملة الصعبة.

ورغم ان تونس كانت من البلدان الرائدة في اطلاق مشروع انتاج اللفت السكري محليا في تجربة تعود للثمانينات واخرة اطلقت سنة 2013 غير ان عديد البلدان التي اطلت تجاربها بعد تونس على غرار المغرب والجزائر ومصر  تحقيق في السنوات الاخيرة نتائج  هامة مع ارتفاع المساحات المزروعة والانتاج المحلي وذلك في اطار استراتيجيات وطنية.

تعليق حر
مقالات ذات صلة
التصنيفات

لا ردود حتى الان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.