مع غلاء السكر عالميا ما يستنزف العملة الصعبة، ومع اضطراب توزيع مادة السكر في تونس وتعطل عديد المؤسسات العاملة في مجال الصناعات الغذائية، هل تعلم ان تونس قادرة  على ان توفر نصف حاجياتها من السكر محليا على المدى القريب وقادرة على تحقيق الاكتفاء الذاتي في المادة على المدى المتوسط.

تونس لها واحدة من افضل التجارب العربية في مجال الانتاج المحلي للسكر وهي تجربة زراعة اللفت السكري في باجة وجندوبة وانتاجه محليا، هذه التجربة مكنت تونس في بعض المراحل من توفير قرابة ال10 بالمائة من الانتاج المحلي للسكر وتوفير اكثر من 40 الف طن من علف اللب السكري المصنف ضمن احسن انواع العلف للماشية والابقار .

هذه التجربة النموذجية بقيت محدودة ولم تحقق ارقام افضل لضعف الدعم مزارعي اللفت السكري وللمشاكل في منظومة السكر وغياب ارادة حقيقية لدفع الانتاج الوطني والبيروقراطية وايضا تسبب الدولة في مشاكل مالية للمؤسسات الصناعية من خلال عدم صرفها لمستحقات الشركات الي غير ذلك.

اليوم التطورات العالمية والمحلية تركد مرة اخرى ان افضل خيار هو التعويل على الذات ودفع الانتاج الوطني من السكر  حتى لا نجد انفسنا مستقبلا في مشاكل اكبر وحتى يتم تقليص استنزاف العملة الصعبة في توريد هذه المادة مع اسعار في ارتفاع متواصل.

على الحكومة التونسية ان تضع برنامج جدي لدعم المزارعين وازالة كل العوائق امام تجربة الانتاج الوطني للسكر، وحل مشكل دفع مستحقات الشركات المنتجة للسكر واصلاح قانوني لمنظومة السكر يشجع القطاع الخاص على العمل والانتاج.

الحلول موجودة لكنها تتطلب الارادة والرؤية والعمل والانجاز.

تعليق حر
مقالات ذات صلة
التصنيفات

لا ردود حتى الان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.