في أجواء ودّية وبنّاءة، عقد AMEN BANK يوم 30 أفريل 2026 جمعيتها العامة العادية للنظر في نتائج سنة 2025. وقد شكّل هذا الموعد فرصة للبنك للقاء مساهميه، والتأكيد على متانة أدائه، وقدرته على الصمود، ومواصلة ديناميكيته التجارية سواء في تعبئة الموارد أو في تمويل الاقتصاد ومرافقة وإسداء المشورة لحرفائه.
وبالتوازي مع تحقيق أهداف مشروع NEXT، التي ترتكز أساسًا على تحسين تجربة الحريف، ورقمنة العمليات، وتخصص شبكة الفروع، وتنويع مصادر الدخل، جدّد البنك التزامه بدعم وتمويل المشاريع الخضراء، من خلال تثمين إنجازاته ومشاركة توجهاته الاستراتيجية في هذه المجالات.
كما نجح البنك في تحقيق مردودية مستدامة لفائدة مساهميه، مع تعزيز صلابة أسسه المالية وتدعيم توازناته الهيكلية على المدى الطويل.
وفي هذا السياق، بلغت ودائع الحرفاء مع نهاية ديسمبر 2025 حوالي 8720,4 مليون دينار مقابل 8016,0 مليون دينار سنة 2024، أي بزيادة قدرها 8,79%، مدفوعة أساسًا بارتفاع ودائع الادخار بنسبة 10,05% وودائع الحسابات الجارية بنسبة 4,34%. أما القروض المسندة للحرفاء فقد ارتفعت بنسبة 3,26% لتصل إلى 7537,8 مليون دينار مقابل 7299,5 مليون دينار.
من جهة أخرى، سجلت مداخيل الاستغلال ارتفاعًا بنسبة 2,05% مقارنة بسنة 2024، في حين لم تتجاوز زيادة أعباء الاستغلال البنكي 0,19%، مما ساهم في نمو الناتج البنكي الصافي بنحو 4,2%، ليرتفع من 566,5 مليون دينار إلى 590,1 مليون دينار.
أما الأعباء التشغيلية فقد ارتفعت بنسبة 7,1%، ويرجع ذلك أساسًا إلى زيادة مصاريف الأعوان بنسبة 7,04% مقارنة بسنة 2024، نتيجة التأثير المالي لإصلاح مجلة الشغل. ورغم ذلك، ظل معامل الاستغلال تحت السيطرة نسبيًا، حيث بلغ 41,1% مقابل 40,0% في نهاية ديسمبر 2024.
وقد مكّنت هذه النتائج البنك من تحقيق أرباح صافية سنة 2025 بلغت 248,65 مليون دينار مقابل 229,96 مليون دينار سنة 2024، أي بزيادة قدرها 8,13%.
وبفضل هذه الأداءات، واصل البنك تعزيز أمواله الذاتية وتدعيم هيكله المالي، حيث بلغت حقوق الملكية 1707,4 مليون دينار في 31 ديسمبر 2025، مسجلة نموًا بنسبة 8,47%، مع قيمة صافية للسهم الواحد في حدود 48,9 دينار.
وعلى المستوى الاحترازي، حافظ البنك على مستوى جيد من سيولة المخاطر، حيث بلغ مؤشر تغطية السيولة (LCR) نسبة 162,37% مقابل حد أدنى تنظيمي حدده البنك المركزي التونسي بـ 100%. كما تعززت نسب الملاءة وTier 1 لتبلغ على التوالي 16,85% و12,47%، متجاوزة بكثير الحدود الدنيا التنظيمية المحددة بـ10% و7%، مما يؤكد متانة هيكله المالي.
وبناءً على هذه النتائج، قررت الجلسة العامة توزيع أرباح بقيمة 3,600 دينار للسهم الواحد، أي بنسبة توزيع (PayOut) قدرها 50,56%، ما يمثل 72% من القيمة الاسمية.
وفي إطار مواصلة هذه الديناميكية، يواصل البنك دعمه لتطوير المؤسسات الصغرى والمتوسطة في تونس، من خلال توفير حلول تمويل مهيكلة وخطوط تمويل دولية ومنتجات ملائمة، بهدف دعم الاستثمار، ومواكبة تحديث المؤسسات، وتعزيز الانتقال الطاقي، وتشجيع الابتكار.
وأمام التحولات الاقتصادية السريعة على الصعيدين الوطني والدولي، يعمل البنك على تنويع خدماته، خاصة عبر تطوير أنشطة بنك الأعمال، من خلال تقديم مرافقة شاملة ذات قيمة مضافة تشمل الاستشارات الاستراتيجية، والحوكمة، ودعم الاستثمار، وإعادة الهيكلة المالية، إضافة إلى حلول الهندسة المالية لتسهيل النفاذ إلى التمويل.
وفي هذا السياق، يدمج البنك رهانات الانتقال الطاقي ضمن استراتيجيته، عبر تقديم حلول للتحول منخفض الكربون، ومرافقة المؤسسات في إعداد استراتيجيات تقليص الانبعاثات، وقياس وإدارة الغازات الدفيئة، وإنجاز البصمة الكربونية، بما يتماشى مع المعايير البيئية الدولية، مع تعزيز موقعه كفاعل رائد في التمويل المسؤول.
كما يسرّع البنك إدماج تقنيات الذكاء الاصطناعي في أنشطته، باعتبارها رافعة استراتيجية لتحويل البيانات إلى قيمة، وتحسين العمليات الداخلية، وتعزيز الأتمتة، وتطوير تجربة الحريف من خلال خدمات أكثر دقة وتخصيصًا.
وأخيرًا، مثّلت سنة 2025 مرحلة جديدة في تنفيذ استراتيجية المسؤولية المجتمعية للبنك، من خلال مبادرات عديدة ذات تأثير اجتماعي وبيئي وثقافي وتعليمي. وقد تُوّجت هذه الجهود بعدة جوائز، أبرزها تتويجه بلقب “أفضل بنك في تونس لسنة 2025” من قبل مجلة Global Finance للسنة السادسة على التوالي، و“أفضل بنك أخضر في تونس” من مجلة Global Banking and Finance للسنة الثانية على التوالي، وهو ما يعكس وجاهة توجهاته الاستراتيجية.






















لا ردود حتى الان