في إشهار جديد يجمع بين الكوميديا والنقد الاجتماعي، أطلقت Orange Tunisie حملتها الترويجية لعرض Max Boss Orange 5G تزامنًا مع بداية شهر رمضان، وهي فترة تشهد ذروة استهلاك المحتوى الرقمي ومتابعة المسلسلات والبرامج الترفيهية.
واختيار هذا التوقيت لم يكن اعتباطيًا، إذ تراهن الشركة على لحظة موسمية ترتفع فيها نسب المشاهدة عبر الهواتف الذكية والمنصات الرقمية، حيث تصبح جودة الأنترنت عنصرًا أساسيًا في تجربة الفرجة العائلية.
عندما تصبح “الكونكسيون” بطلة المشهد
الإشهار من بطولة الممثل التونسي محمد مراد، ويفتتح بمشهد رومانسي داخل مطعم، حيث يظهر وهو يصوّر لقطة درامية ممسكًا بخاتم، قائلاً للبطلة:
“يسمنية حبيت نقلك أنا…”
لكن قبل إتمام الجملة، تتجمّد الصورة وتظهر دائرة ضعف الأنترنت (buffering)، ليُعاد المشهد أكثر من مرة في محاكاة مباشرة لمعاناة المستخدمين مع التقطّع خلال متابعة الأعمال الرمضانية.
في هذا البناء السردي، لا يكون العطل تقنيًا فقط، بل يتحول إلى عنصر درامي يفرض إيقاعه على القصة. فضعف الاتصال لا يقطع الفيديو فحسب، بل يفسد اللحظة الشعورية ويعطل تطور الأحداث.
سخرية اجتماعية بروح رمضانية
يستثمر الإعلان أجواء المطعم والعزف الحي ليضفي طابعًا اجتماعيًا قريبًا من أجواء السهرات الرمضانية. ويظهر عازف عود يغني بسخرية:
“رزينة… رزينة بلد انترنتك راهي رزينة”،
في نقد خفيف الظل لواقع بطء الشبكات.
كما تأتي جملة “يبدا شوية” لتعكس خطابًا يوميًا مألوفًا، يعمّق الإحساس بالمفارقة بين انتظار طبق هريسة وانتظار تحميل فيديو.
حتى الإيقاع البطيء للمشاهد يحاكي الإحباط الجماعي، قبل أن تظهر امرأة تشاهد المشهد من هاتفها في الفراش، لتعيش بدورها تجربة الدائرة الشهيرة التي تعطل الفرجة.
من الإحباط إلى الحل
تبلغ العقدة ذروتها عندما يقف محمد مراد منزعجًا قائلاً:
“يزي ما خدمنا اليوم، طلعلي الجنريك”،
في انسحاب رمزي يجسد استسلام المشاهد أمام ضعف الاتصال.
ثم يتدخل الصوت المرافق برسالة واضحة:
“ما تخليش الكونكسيون تكرهك في الفرجة… تعدّى للـ Max Boss Orange 5G.”
وهنا يتحول الخطاب من عرض مشكلة موسمية تتفاقم في رمضان، إلى تقديم حل عملي يضمن مشاهدة سلسة دون انقطاع.
رهان على موسم المشاهدة
من خلال هذا التوقيت الرمضاني، تؤكد Orange Tunisie وعيها بسلوك المستهلك خلال الشهر الكريم، حيث تتحول السهرات العائلية إلى لحظات متابعة جماعية للأعمال الدرامية. وتقدّم خدمة 5G في هذا السياق كضامن أساسي لاستمرار المتعة دون تعطّل.
بهذه المقاربة، لا يروّج الإشهار لخدمة أنترنت فحسب، بل يعالج إشكالًا يوميًا يتضاعف حضوره في رمضان، مقدّمًا Max Boss كحل يعيد للفرجة سلاستها… ولللحظة قيمتها.














لا ردود حتى الان